منتديات طلاب جامعة القاهرة للتعليم المفتوح(منتدي الامتيازات التعليميه)
مرحبا بكم فى منتديات طلاب جامعه القاهرة للتعليم المفتوح (منتدى الامتيازات التعليميه )لمن يريد الامتيازات


منتدى تعليمى متخصص
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» تطبيقات القانون الدولى العام
الثلاثاء ديسمبر 02, 2014 5:30 pm من طرف عبدالواحد

» نسب الرسول صلى الله عليه وسلم
السبت يوليو 12, 2014 9:34 am من طرف حمدى الجلالى

» تطبيقات قرارات اداريه
السبت أبريل 12, 2014 7:22 pm من طرف lamea_333

» امتحان القرارات الاداريه
الثلاثاء يناير 14, 2014 8:56 pm من طرف حمدى الجلالى

» امتحان التنفيذ الجبرى 2
الثلاثاء يناير 14, 2014 8:53 pm من طرف حمدى الجلالى

» أمتحان القانون الدولى العام دور يوليو 2011 خارج مصر
الأربعاء مايو 30, 2012 11:16 pm من طرف nour

» القانون الدولي العام
الأربعاء مايو 30, 2012 12:55 pm من طرف سعاد صبرى

» أسئله الجرائم الاقتصاديه يناير 2012
السبت أبريل 21, 2012 1:14 pm من طرف حمدى الجلالى

» اهم موضيع جرائم اقتصاديه
السبت أبريل 21, 2012 1:09 pm من طرف حمدى الجلالى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
nour - 508
 
حمدى الجلالى - 419
 
rehab - 133
 
فرج - 110
 
op - 88
 
tota_ali - 44
 
محمد فاروق - 36
 
محمد حسين - 28
 
جهاد - 27
 
كابتن البدوى - 17
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
tota_ali
 
muhannad
 
ranaalrowad
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

شاطر | 
 

 تطبيقات قرارات اداريه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nour
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 508
تاريخ التسجيل : 26/08/2011

مُساهمةموضوع: تطبيقات قرارات اداريه   الثلاثاء مايو 08, 2012 4:21 pm

س1: « إذا كانت الجهة الإدارية تلتزم باستنادها إلى سبب يبرر إصدارها للقرار الإدارى، فإنها فى المقابل لا تلتزم بتسبيب قرارها » وضح المقصود بهذه العبارة مع تحديد الفوائد المترتبة على التزام الجهة الإدارية بتسبيب قراراتها بناء على طلب القضاء؟
الحل
لما كان القرار الإداري تصرفاً قانونياً إراديا يصدر من جانب الجهة الإدارية، فإنه لابد من وجود سبب تستند إليه هذه الجهة الأخيرة فى اتخاذها له.
وقد عرف القضاء الإداري السبب كركن من أركان القرار الإداري بأنه «حالة واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل ».
ومن هذا التعريف يتضح أن سبب القرار الإداري قد يكون حالة واقعية أو مادية تتمثل فى قيام ظواهر طبيعية أو فى حدوث اضطرابات وأحداث تهدد النظام العام وأمن المواطنين تستدعى تدخل الإدارة لمواجهتها، وقد يكون من ناحية أخرى حالة قانونية تتمثل فى توافر مراكز قانونية معينة تتطلب قيام الإدارة بإثباتها وترتيب ما ينتج عنها من آثار، وذلك كارتكاب أحد الموظفين جريمة تأديبية تستأهل تدخل الإدارة بتوقيع جزاء إداري عليه.
وباعتبار السبب ركناً من أركان القرار الإداري فإن عدم قيام هذا الأخير على سبب يبرره يجعله مخالفاً للقانون
التمييز بين سبب القرار الإدارى وتسبيبه:
على أنه إذا كانت الجهة الإدارية تلتزم باستنادها إلى سبب يبرر إصدارها للقرار الإدارى، فإنها فى المقابل لا تلتزم بتسبيب قرارها - أى ذكر أسباب اتخاذه - إلا إذا ألزمها القانون بذلك، وفى هذه الحالة يرتبط التسبيب بشكل القرار ويمكن الدفع ببطلان هذا الأخير شكلاً لعدم تسبيبه. وعلى ذلك فإن سبب القرار الإدارى كركن من أركان وجوده يختلف عن تسبيبه الذى قد تقوم به الإدارة أو لا تقوم به حسبما يلزمها القانون.
إلا أنه إذا كانت الجهة الإدارية لا تلتزم بتسبيب القرار الإدارى الصادر عنها إلا إذا وجد نص صريح يلزمها بذلك، فإنها من ناحية أخرى لا تُعفى من إيراد أسباب قراراتها التى لم يلزمها القانون بتسبيبها فى حالة ما إذا طلبت منها المحكمة المختصة بنظر دعوى إلغاء هذه القرارات هذا التسبيب، وذلك استناداً إلى حق هذه المحكمة فى الرقابة القضائية على القرار الإدارى للتأكد من استهدافه المصلحة العامة ومن استناده إلى سببه الصحيح.
الفوائد المترتبة على التزام الجهة الإدارية بتسبيب قراراتها بناء على طلب القضاء:
ولا يخفى ما يمثله التزام الجهة الإدارية بتسبيب القرار الإدارى بناء على طلب القضاء من فوائد تتمثل فى:

أولاً: تمكين القضاء من ممارسة رقابته على مشروعية القرار الإدارى والبحث عما إذا كان قد صدر مستنداً إلى سبب يبرره أم لا، ومدى مشروعية هذا السبب وكفايته .
ثانياً: الحيلولة دون إفلات الجهة الإدارية من رقابة القضاء بعدم إفصاحها عن سبب القرار الإدارى الذى اتخذته استناداً إلى عدم وجود نص صريح يلزمها بتسبيبه.
ثالثاً: الحيلولة دون الجهة الإدارية والاكتفاء بذكر أن سبب قرارها هو الصالح العام، حيث إن الصالح العام ليس بسبب للقرار وإنما هو الغاية التى تتغياها الإدارة من وراء إصداره.
السؤال الثانى:تكلم عن العنصر الشخصى للإختصاص؟
الحل
بتعريف القضاء الإدارى للقرارات الإدارية بأنها إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح، يكون قد تطلب قيام القرار الإدارى على ركن الاختصاص.
وهذا الاختصاص يكون له - من ناحية - عنصر شخصى يتمثل فى صلاحية جهة إدارية بعينها أو موظف بعينه على اتخاذ موقف ما. ومن ناحية ثانية: يكون له عنصر موضوعى يتمثل فى دخول الموضوع الذى تنظمه الجهة الإدارية بقرارها فى اختصاصها كما حدده القانون، ومن ناحية ثالثة: يكون له عنصر زمنى يتمثل فى صدور القرار فى حدود الزمن المسموح للموظف أو للجهة الإدارية بإصداره فيه، ومن ناحية رابعة: يكون له عنصر مكانى يتمثل فى التزام جهة الإدارة أو الموظف بإصدار القرار الإدارى فى حدود المكان أو الإقليم المحدد له قانوناً لممارسة اختصاصه فيه.
العنصر الشخصى للاختصاص:
يتمثل العنصر الشخصى للاختصاص فى صلاحية جهة أو شخص بعينه على التصرف، وهذه الصلاحية تثبت له بمقتضى القوانين واللوائح.
وإذا كان الأصل أن كل ذى اختصاص يمارس اختصاصه بنفسه ، فتمارس الجهة الإدارية اختصاصاتها المقررة لها بنفسها، ويمارس الموظف المختص اختصاصاته المقررة له بنفسه، فإن هناك بعض الحالات التى يسمح فيما بممارسة الاختصاص عن طريق جهات أخرى أو أشخاص أخرى غير المعترف لها قانوناً بممارسته، وهما حالتا التفويض والحلول.
التفويض:
يقصد بالتفويض «أن يعهد صاحب الاختصاص بممارسة جانب من اختصاصه - سواء فى مسألة معينة أو فى نوع معين من المسائل - إلى فرد آخر» على أن يتم ذلك فى حدود ما يسمح به القانون.
وإذا كان من شأن التفويض بالمعنى السابق أن يتيح قدراً كبيراً من المرونة والمساهمة فى إطار إصدار القرارات الإدارية، فإن هناك بعض القواعد التى تحكمه والتى يتعين مراعاتها كى يكون صحيحاً، ومن ثم تثبت صحة القرارات الإدارية الصادرة بناء عليه ومن هذه القواعد.
أولاً – لا بد أن يستند التفويض إلى نص يسمح به سواء فى قانون أو فى لائحة: فلا تستطيع الجهة الإدارية أو الموظف أن يفوض غيره فى ممارسة بعض اختصاصاته إذا لم يكن هناك نص فى قانون أو لائحة يسمح له بهذا التفويض.
ثانياً – يجب أن يصدر التفويض ممن يملك ممارسة الاختصاص قانوناً: فلا تفوض الجهة الإدارية أو الموظف غيره فى ممارسة اختصاص ما إلا إذا كان هو نفسه يملك ممارسته قانوناً. وعلى ذلك فلا تفوض جهة إدارية جهة إدارية أخرى فى إصدار قرار إدارى لا تملك هى ذاتها اتخاذه.
ثالثاً – التفويض العام محظور: فلأن التفويض لا يتضمن نقلاً للاختصاص من سلطة إلى أخرى ولا من موظف إلى آخر، فإن الجهة الإدارية أو الموظف لا يستطيع أن يفوض غيره فى ممارسة جميع اختصاصاته بشكل كامل، وإنما يجب أن يقتصر التفويض فقط على بعض هذه الاختصاصات.
رابعاً – لا بد من تحديد الموضوعات التى يجوز إصدار القرارات محل التفويض فيها: لما كان التفويض العام محظورًا كما قررت القاعدة السابقة ، فإن هذا يستتبع وجوب قيام الجهة الإدارية صاحبة التفويض بتحديد الموضوعات التى يجوز إصدار القرارات محل التفويض فيها، وأن يتم ذلك بوضوح وصراحة، حتى إذا خرجت الجهة الصادر إليها التفويض عن هذه الموضوعات وأصدرت قرارات إدارية تنظم موضوعات غيرها كانت هذه القرارات غير صحيحة وباطلة .
خامساً – يجب أن يكون التفويض مؤقت المدة: إذا كان التفويض لا يعنى نقل الاختصاص من جهة إلى أخرى، كما ذكرنا، فإنه لا بد أن يكون مؤقت المدة وليس مؤبداً.
سادساً – لا يجوز إعادة التفويض: فالجهة الإدارية أو الموظف الذى تلقى تفويضًا بممارسة اختصاص ما لا يستطيع أن يفوض غيره فى ممارسة هذا الاختصاص .
فإذا ما تمت مراعاة القواعد السابقة وتم التفويض يمتنع على الصادر عنه التفويض ممارسة الاختصاص محل التفويض ليختص بهذا الأخير الطرف المفوض إليه وحده.
الحلول:
إذا كان التفويض يقوم به صاحب الاختصاص بشأن ممارسة بعض اختصاصاته، فإن الحلول على العكس يقوم على وضع آخر مفاده غياب صاحب الاختصاص أو قيام مانع يحول بينه وبين ممارسة اختصاصاته ليقوم بهذه الأخيرة فى جميع أجزائها من يعينه المشرع لذلك. فالحلول إذاً يتم عندما يحل شخص يعينه المشرع محل آخر فى القيام بجميع اختصاصاته، ومن ثم تحكمه القواعد الآتية:


أولاً – لا بد أن يستند الحلول إلى نص يسمح به وينظمه: ومن أمثلة النصوص التى تقرر الحلول نص المادة 84 من دستور 1971 المصرى التى تعالج حالة خلو منصب رئيس الجمهورية أو عجزه الدائم عن العمل حيث يتولى الرئاسة فى هذه الحالة مؤقتاً رئيس مجلس الشعب، وإذا كان المجلس منحلاً حل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا، وذلك بشرط ألا يرشح أيهما للرئاسة .
كما أن الحلول قد يتقرر بمقتضى نص فى قانون، وذلك كنص قانون السلطة القضائية على أنه وفى حالة غياب النائب العام أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه يحل محله أقدم النواب العامين المساعدين وتكون له جميع اختصاصاته .
ثانياً – الحلول يكون عاماً: فعلى حين يقتصر التفويض على نقل بعض الاختصاصات يقوم الحلول على نقل اختصاصات الأصيل جميعها .
ثالثاً – لا يتطلب الحلول صدور قرار به ، وإنما يتحقق طالما توافر سببه.
رابعاً – الحلول يكون مؤقت المدة .
على أنه توجد إلى جانب حالتى التفويض والحلول السابقتين حالة ثالثة يقول بها البعض لممارسة الاختصاص عن طريق شخص أو جهة أخرى غير المعترف لها قانوناً بممارسته وهى حالة الإنابة، حيث يعرفها بأنها قيام الرئيس الإدارى الأعلى، فى حالة غياب صاحب الاختصاص الأصيل، بإصدار قرار بإنابة موظف آخر مكانه ليمارس اختصاصاته كقاعدة عامة حتى يعـــود الأصيل الغائب أو يتم تعيين موظف آخر مكانه.
وفى حين يرى البعض الأخر إمكانية توافر هذه الحالة، فإنه يذهب إلى اتساعها لتشمل صدور الإنابة من الأصيل نفسه، وهو ما يتأكد بنص المادة 82 من الدستور التى تعالج حالة قيام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته حيث يكون له في هذه الحالة أن ينيب عنه نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه.
وأخيراً، فإن هناك حالة يتعين التعرض لها فى إطار الحديث عن العنصر الشخصى للاختصاص باعتبارها تدور حول وضع يمثل خروجاً صريحاً عليه، حيث يمارس الاختصاص شخص لا يستند إلى أى أساس فى ممارسته له، ونقصد بذلك حالة الموظف الفعلى.
الموظف الفعلى:
الموظف الفعلى هو: «(فرد يؤدى) واجبات وظيفة معينة دون أن يصدر قرار (بتعيينه) فى هذه الوظيفة أو صدر قرار باطل بتعيينه ... ولكن الجمهور كان لديه من الأسباب والظواهر ما يبرر جهله بعدم التعيين أو بطلانه».
فنظرية الموظف الفعلى إذاً بالتعريف السابق تمثل استثناءً على العنصر الشخصى فى الاختصاص وهى فى ذلك يحركها عنصران ضروريان ومهمان لقيامها:
الأول : ضمان مبدأ دوام سير المرافق العامة بانتظام واطراد .
الثانى : حماية الوضع الظاهر الذى دعى الجمهور إلى الاعتقاد بأن الشخص الذى يمارس الاختصاص يمارسه لأنه يشغل الوظيفة التى تتيح له ذلك بشكل سليم وقانونى.
السؤال الثالث: تكلم عن الشكل كركن من أركان القرار الإدارى مع التمييز بين الأشكال والإجراءات الجوهرية والأشكال والإجراءات الثانوية؟
الحل
إذا كان تعريف القضاء الإدارى للقرارات الإدارية قد جاء خالياً من اعتبار الشكل ركناً من أركانها، وذلك بعدم تطلبه أن تفصح الإدارة عن إرادتها الملزمة فى شكل معين ليكون هذا بمثابة الأصل والقاعدة فى تطلب ركن الشكل، فإن هناك بعض الحالات التى قد يتطلب فيها المشرع أن يستوفى القرار شكلا وإجراءات معينة، وفى هذه الحالة يعد الشكل ركناً من أركان القرار الإدارى يترتب على تخلفه بطلانه.
ومن شأن القاعدة السابقة أن تترتب عدة نتائح:
أولاً : إن القرار الإدارى قد يكون مكتوباً كما قد يكون شفوياً.
ثانياً : يرتبط بالنتيجة السابقة أن لجهة الإدارة أن تثبت صدور القرار الإدارى بكافة طرق الإثبات.
ثالثاً: لا توجد صيغة معينة لا بد أن ينصب فيها القرار الإدارى فى حالة كونه مكتوباً.
ولا يخفى ما قد يقدمه شكل القرار وإجراء إصداره، فى حال ما إذا تطلبه المشرع، من ضمانة للمصلحة العامة ولحقوق الأفراد وحرياتهم، حيث إن تطلبه لا يعتبر تزيداً أو هدفاً فى حد ذاته.
الأشكال والإجراءات الجوهرية والأشكال والإجراءات الثانوية :
على أنه فى إطار بيان أثر الأشكال والإجراءات التى قد يتطلب المشرع مراعاة الجهة الإدارية لها عند إصدارها للقرارات الإدارية ينبغى التفرقة بين نوعين من الأشكال والإجراءات:
أولاً - الأشكال والإجراءات الجوهرية:
وهى تلك الأشكال والإجراءات التى يمنحها القانون هذه الصفة أو يرتب جزاء البطلان عند إغفالها أو هى تلك الأشكال والإجراءات الجوهرية فى ذاتها التى يترتب على إغفالها عدم تحقيق المصلحة التى قصد المشرع تحقيقها من وراء تقريره لها.
ثانياً - الأشكال والإجراءات الثانوية:
وهى تلك الأشكال والإجراءات التى يمكن تدارك إغفالها بطرق وإجراءات أخرى بديلة دون أن يمس ذلك بمضمون القرار الإدارى أو سلامته موضوعياً أو اعتبارات المصلحة العامة وحقوق ومصالح ذوى الشأن.
ففى حين يترتب على إغفال النوع الأول من الإجراءات والأشكال بطلان القرار الإدارى لا يترتب هذا البطلان على إغفال النوع الثانى منها .
السؤال الرابع: تكلم عن القرارات الإدارية من حيث الأثار المترتبة عليها؟
الحل
نظراً لتنوع الآثار التى قد تخلفها القرارات الإدارية، فإن هذه الأخيرة تنقسم من حيث الآثار المترتبة عليها إلى عدة أنواع:
أولاً : القرارات الإدارية الملزمة للأفراد والقرارات الإدارية الملزمة للإدارة.
ثانياً : القرارات الإدارية المنشئة والقرارات الإدارية الكاشفة .
ثالثاً : القرارات الإدارية الإيجابية والقرارات الإدارية السلبية .
رابعاً : القرارات الإدارية الفردية والقرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية .
وسنقوم فيما يلى في إطار الإجابة على هذا السؤال بالحديث عن كل نوع من هذه الأنواع
أولاً: القرارات الإدارية الملزمة للأفرادوالقرارات الإدارية الملزمة للإدارة
تنقسم القرارات الإدارية من حيث مدى إلزامها للأفراد إلى نوعين:
أولاً - قرارات إدارية تلزم الأفراد: فيتعين عليهم إطاعتها والالتزام بها وعدم الخروج عليها، وهذا هو الأصل فى القرارات الإدارية.
ثانياً - قرارات إدارية تلزم الإدارة وموظفيها: وتوجه إليهم فقط، فيقتصر الالتزام بها وباتباعها عليهم دون أفراد الجمهور المتعاملين مع الإدارة « فلا تلزمهم ولا يحتج بها عليهم ».
ومن الأمثلة على القرارات الملزمة للإدارة فقط المنشورات والتعليمات الدورية أو الأوامر المصلحية والإجراءات الداخلية، حيث يقصد بالمنشورات والتعليمات الدورية الأوامر والتعليمات التى يصدرها رئيس الهيئة أو المصلحة إلى مرءوسيه لتفسير القوانين واللوائح وبيان كيفية تنفيذها. وفى حين يكون على المرءوسين التزام باحترامها وعدم مخالفتها استناداً إلى واجب الطاعة المفروض عليهم، لا يلتزم الأفراد المتعاملون مع المصلحة أو الهيئة بهذه الأوامر والتعليمات باعتبارها غير موجهة إليهم، ولا تتضمن تأثيراً على مراكزهم القانونية أو التزاماتهم التى تحددت سلفاً وتم تنظيمها بمقتضى القوانين واللوائح.
أما الإجراءات الداخلية أو إجراءات التنظيم الداخلى فيقصد بها الإجراءات والتنظيمات التى تتخذها جهة الإدارة بغية تنظيم العمل وضمان حسن سيره داخلها ، وهى لا تستند فى اتخاذها لها على نصوص قانونية أو لائحية معينة .
ثانياً: القرارات الإدارية المنشئة والقرارات الإدارية الكاشفة
ثانى تقسيم للقرارات الإدارية من حيث الآثار المترتبة عليها هو تقسيمها إلى قرارات منشئة وقرارات كاشفة.
القرارات الإدارية المنشئة: هى القرارات التى يترتب عليها وينتج عنها إنشاء مركز قانونى جديد أو تعديل مركز قانونى موجود أو إلغاؤه، وهذا هو الأصل فى ترتيب آثار القرارات الإدارية.
ومن الأمثلة على القرارات الإدارية المنشئة: القرار الصادر بتعيين موظف أو نقله أو فصله من وظيفته، حيث إنه بموجب تعيين الشخص موظفاً يكون قد تم إنشاء مركز قانونى جديد له لم يكن له وجود من قبل، وبموجب نقله أو فصله من وظيفته يكون قد تم تعديل فى مركزه القانونى القائم وهو ما يمثل بدوره إنشاء أثر جديد أو وضع جديد لم يكن قائماً فى السابق.
القرارات الإدارية الكاشفة: هى القرارات التى يقتصر أثرها ودورها على تقرير أو إثبات أو تأكيد أو الكشف عن وضع أو حالة أو مركز قانونى قائم بالفعل. مثال ذلك، وكما يذكر الفقه، القرار الصادر بفصل موظف لسبق الحكم عليه فى جريمة يترتب على ارتكابها فصله من وظيفته، والقرار الصادر تأكيداً لقرار إدارى سبق صدوره.
ولما كان القرار المنشئ ينشئ مركزاً قانونياً جديداً لم يكن له وجود من قبل فى حين لا يترتب هذا الأثر على القرار الكاشف الذى يقتصر أثره على تأكيد مركز قانونى سابق الوجود، فإن أثر القرار المنشئ ينتج من تاريخ صدوره، أما أثر القرار الكاشف فإنه ينتج من تاريخ نشأة المركز القانونى الذى يقوم هذا القرار بالكشف عنه وتقريره.
ثالثاً: القرارات الإدارية الإيجابية والقرارات الإدارية السلبية
قد يكون الأثر المترتب على القرار الإدارى أثراً إيجابياً ، كما قد يكون أثراً سلبياً . وعلى ذلك يمكن تقسيم القرارات الإدارية من حيث الآثار المترتبة عليها أو المتولدة عنها إلى قرارات إدارية إيجابية وقرارات إدارية سلبية.
القرارات الإدارية الإيجابية: هى تلك القرارات التى يترتب عليها أو تتضمن إلزام الأفراد بالقيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل.
القرارات الإدارية السلبية: هى تلك القرارات التى توجد عندما (ترفض) السلطات الإدارية أو (تمتنع) عن اتخاذ قرار إدارى كان من الواجب عليها اتخاذه، كما لو امتنعت، دون حق، عن الاعتراف بحق من الحقوق أو تنفيذ ما يترتب عليه. مثال ذلك ما قررة القضاء الإدارى من أنه يجب على الجهات الإدارية المبادرة إلى تنفيذ ما يصدر ضدها من أحكام حائزة لقوة الشىء المقضى به فإن هى امتنعت دون حق عن تنفيذها فى وقت مناسب أو تعمدت تعطيل هذا التنفيذ اعتبر ذلك بمثابة قرار إدارى سلبى مخالف للقانون.

على أنه يشترط لوجود القرار الإدارى السلبى أن يوجب القانون أو اللائحة على الجهة الإدارية أن تتخذ قراراً إيجابيا فى إحدى المسائل إلا أنها امتنعت عن ذلك، فإذا لم يوجب عليها القانون أو اللائحة التدخل وإصدار القرار وترك لها الخيار فى أن تصدره أو لا تصدره، فإن امتناعها فى هذه الحالة عن إصداره وعن التدخل لا يمثل قراراً إداريا سلبيا.
فإذا ما امتنعت الجهة الإدارية عن الاعتراف بحق أو رخصة لفرد من الأفراد لا تتقيد دعوى إلغاء قرارها السلبى هذا بالميعاد طالما ظل الامتناع مستمراً. فإذا ما توقفت عن هذا الامتناع ونفذت له ما يستوجبه هذا الحق يبدأ ميعاد الطعن منذ ذلك الوقت
رابعاً: القرارات الإدارية الفردية والقرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية
يعد تقسيم القرارات الإدارية إلى قرارات إدارية فردية وقرارات إدارية تنظيمية أو لائحية من أهم تقسيمات القرارات الإدارية من حيث الآثار المترتبة عليها، بل من أهم تقسيمات القرارات الإدارية بوجه عام .
ويقصد بالقرارات الإدارية الفردية: القرارات التى تنشئ مركزاً قانونياً خاصاً لفرد معين، كالقرار الصادر بتعيين شخص معين فى وظيفة معينة أو بنقله أو بفصله منها.
فى حين يقصد بالقرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية: القرارات التى تولد مراكز قانونية عامة مجردة، فهى لا تخاطب فردًا بذاته وإنما توجه إلى عدد غير محدد من الأفراد.

هذا ويلاحظ أن القرار الإدارى الفردى يستنفد موضوعه بمجرد تنفيذه باعتباره يولد مركزاً قانونياً خاصاً بفرد معين، فى حين أن القرار الإدارى التنظيمى أو اللائحى لا يستنفد موضوعه بمجرد تنفيذه باعتباره يولد مراكز قانونية عامة مجردة تجعله قابلاً للتطبيق فى المستقبل كلما توافرت شروط تطبيقه.
وإذا كان نشر القرار الإدارى التنظيمى لا يعتبر شرطاً من شروط صحته، فإنه يعتبر فى المقابل شرطاً من شروط نفاذه فى حق الأفراد، ويشترط فى هذا النشر أن يتم بشكل كافٍ بحيث يفترض به علم الأفراد بأحكام هذه القرارات .
وتعتبر اللوائح بجميع أنواعها من قبيل القرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية باعتبارها تولد مراكز قانونية عامة مجردة. وتنقسم اللوائح وفقاً للظروف والأحوال التى تصدر فى ظلها إلى نوعين:
أولاً - لوائح تصدر فى الظروف العادية: وتتمثل فى اللوائح التنفيذية واللوائح المستقلة.
ثانياً - لوائح تصدر فى الظروف الاستثنائية أو فى حالة الضرورة: وتتمثل فى لوائح الضرورة واللوائح التفويضية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 508
تاريخ التسجيل : 26/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات قرارات اداريه   الثلاثاء مايو 08, 2012 4:22 pm

السؤال الخامس : ما هى النتائج المترتبة على ارتباط نفاذ القرارات الإدارية بتوافر الاعتماد المالى ؟ وما هو أثر نفاذ الاعتماد المالى أو عدم كفايته على حقوق الغير المترتبة على القرار ؟
الــحــــل
إذا كانت القاعدة فى نفاذ القرارات الإدارية من حيث الزمان هى نفاذها منذ صدورها من الجهة المختصة بذلك ، فإنه تجب التفرقة فى هذا المجال بين نوعين من القرارات الإدارية : القرارات الإدارية البسيطة ، والقرارات الإدارية المعلقة على شرط .
ذلك أنه فى حين تنفذ القرارات الإدارية البسيطة من وقت صدورها - كما تقضى بذلك القاعدة الأصلية فى نفاذ القرارات الإدارية - تنفذ القرارات الإدارية المعلقة على شرط من وقت تحقق الشرط المعلقة عليه، وهو فى الأغلب من القرارات المعلقة على شرط يكون شرط موقف.
هذا ويعد توافر الاعتماد المالى لتنفيذ الالتزامات التى قد يخلفها أو يرتبها القرار الإدارى من قبيل الشروط الموقفة التى قد يعلق نفاذه على تحققها ، وهو ما من شأنه ترتيب عدة نتائج:
أولاً: إذا كان من شأن القرار الإدارى ترتيب أعباء مالية على الخزانة العامة للدولة، فإن أثره الحال والمباشر لا يتحقق إلا بقيام الاعتماد المالى اللازم لمواجهة هذه الأعباء المالية وسدادها.
ثانياً: يرتبط بالنتيجة السابقة ويترتب عليها أن الوزارات والمصالح لا تستطيع أن تقرر مكافآت إضافية للموظفين بها قبل أن تحصل على ترخيص مقدم من وزارة المالية بتوفير الاعتماد المالى اللازم لسداد هذه المكافآت.
ثالثاً: إذا قامت الجهة الإدارية بتكليف الموظف بأداء أعمال إضافية وقام الموظف بالفعل بهذه الأعمال، فإن هذا ليس من شأنه أن ينشئ له مركزاً قانونياً ذاتياً وحقاً مباشراً فى المكافأة المقررة عن هذه الأعمال ما لم يصدر الإذن بصرف المكافأة فى حدود الاعتماد المالى المقرر.
رابعاً: إذا كانت السلطة التنفيذية تملك وحدها تقرير الاعتماد المالى فيكفى أن يصدر قرار فتح الاعتماد منها، أما إذا كان تقرير الاعتماد المالى يتطلب صدور موافقة من هيئة نيابية عليه، فإنه يجب على السلطة التنفيذية الحصول على هذه الموافقة منها لكى يتم فتح الاعتماد.
خامساً: إذا ما ساهمت السلطة التشريعية مع السلطة التنفيذية فى تقرير الاعتماد المالى، فإنه يتعين على السلطة التنفيذية احترام إرادة السلطة التشريعية والالتزام بالحدود والتنظيم الذى وضعته فى تقريره.
سادساً: إذا جاوزت الإدارة حدود الاعتماد المقرر من السلطة التشريعية، أو للغرض المقصود منه، أو للوقت المحدد لاستخدامه، أو تصرفت قبل فتح الاعتماد اللازم، فإن هذا من شأنه التأثير على صحة التصرف ونفاذه فى إطار علاقة الموظف بالحكومة، وذلك على خلاف الحال فى إطار العقود الإدارية التى تعقدها الإدارة مع الغير.
سابعاً: لا تنفذ القرارات التنظيمية العامة فى شأن الموظفين إلا بقيام البرلمان باعتماد المال اللازم لتنفيذها.
ثامناً: لما كان نفاذ القرار الإدارى يرتبط بتوافر الاعتماد المالى له ، فإنه يجب وضع القصد من وراء فتح الاعتماد موضع الاعتبار. وعلى ذلك فإنه إذا ما وضح من ظاهر الاعتماد القصد فى أن يتم نفاذه من وقت تقريره وفتحه، فإن هذا هو الوقت الذى يمكن أن يستفيد فيه الموظف المخاطب بالقرار من فتح الاعتماد، أما إذا وضح من ظاهر الاعتماد القصد فى أن يتم نفاذه من تاريخ سابق على تاريخ فتحه لتسوية حالات وأوضاع سابقة، فإن هذا التاريخ السابق هو الذى يبدأ منه نفاذ الاعتماد.
تاسعاً: إذا وجُد الاعتماد المالى لنفاذ القرار الإدارى، ولكنه كان غير كاف، فإنه يتعين على الإدارة الالتزام بحدوده فيما تصدره من قرارات ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة وأن لا تتجاوزها.
أثر نفاذ الاعتماد المالى اللازم لتنفيذ القرار الإدارى أو عدم كفايته على حقوق الغير المترتبة على القرار
إذا كان توافر الاعتماد المالى يعد شرطاً ضرورياً لنفاذ القرار الإدارى منذ صدوره، فإن نفاذ هذا الاعتماد أو عدم كفايته أو رفض الموظف المختص الإذن بصرفه لا يحول دون نفاذ القرار وترتيب آثاره، ومن ثم لا يؤدى إلى ضياع حقوق الغير المترتبة عليه، غاية الأمر أن ذلك يؤدى فقط إلى تأخير صرف مستحقات الغير وحقوقه إلى أن يتوافر الاعتماد الكافى لسدادها.
وتطبيقاً للقاعدة السابقة فإن المرتب الذى يستحقه الموظف عن عمل قام به لا يضيع عليه لمجرد نفاذ الاعتماد المالى المقرر للوفاء به أو عدم كفايته، وإنما فقط يتأخر صرفه إلى حين تدبر الإدارة المال اللازم للوفاء به، وذلك استناداً إلى أن مرتب الموظف من الحقوق المكتسبة له التى لا يجوز المساس بها.
إلا أنه من ناحية أخرى توجد حالتان يسقط فيهما التزام السلطة التنفيذية بتدبير المال اللازم للوفاء بما التزمت به، ألا وهما :
أولاً : عدم موافقة البرلمان على اعتماد المال اللازم للوفاء بالتزامات الإدارة .
ثانياً : إذا اشترطت الإدارة ابتداء لنفاذ قرارها وجود ذلك الاعتماد المالى .
السؤال السادس: اشرح الحالات التى يجوز فيها أن تنفذ القرارات الإدارية بأثر رجعى؟
الحل
إذا كان الأصل فى القرارات الإدارية أنها تنفذ منذ وقت صدورها من الجهة المختصة بإصدارها فلا تسرى على الماضى، كما سبق بيانه فى المطلب السابق، فإنه توجد بعض الحالات التى تنفذ فيها القرارات الإدارية وترتب أثاراً فى وقت سابق على وقت صدورها أى أنها تكون ذات أثر رجعى، ومن هذه الحالات:
أولاً - أن تكون القرارات الإدارية قد صدرت تنفيذا لقوانين ذات أثر رجعى:
إذا كان القانون الصادر عن السلطة التشريعية يتصف بأنه ذو أثر رجعى، فإنه من الطبيعى أن تكون القرارات الإدارية واللوائح التى تصدرها السلطة التنفيذية تنفيذا له هى الأخرى ذات أثر رجعى.
ثانياً- أن تكون القرارات الإدارية قد صدرت تنفيذاً لأحكام أصدرها مجلس الدولة بإلغاء قرارات إدارية تخالف القانون:
ثانى حالة اعترفت محكمة القضاء الإدارى فيها بإمكانية ترتيب أثر رجعى على القرار الإدارى هى حالة صدور قرارات إدارية تنفيذاً لحكم أصدره مجلس الدولة بإلغاء قرارات إدارية مخالفة للقانون.
ذلك أن القضاء الإدارى إذا ما حكم على سبيل المثال بإلغاء قرار فصل أحد الموظفين لمخالفة هذا القرار للقانون ، فإن هذا يستتبع وبالضرورة صدور بعض القرارات الإدارية التى من شأنها إرجاع هذا الموظف إلى وظيفته التى فصل منها وتسوية أوضاعه فيها منذ صدور قرار الفصل المحكوم بإلغائه . وكذلك الحال إذا ما تم الحكم بإلغاء قرار تخطى فى الترقية أو فى التعيين.
ثالثاً - أن يوجد نص صريح يسمح بنفاذ القرارات الإدارية بأثر رجعى :
قد يتقرر الأثر الرجعى للقرار الإدارى إذا ما وجد نص صريح سواء فى قانون أو فى لائحة يسمح به.
رابعاً - أن يكون القرار الإدارى قد صدر تفسيراً لقرار آخر سبق صدوره:
قد تصدر الجهة الإدارية قراراً إدارياً بغية تفسير وتوضيح مفهوم قرار إدارى آخر سبق صدوره يعتريه الغموض وعدم الوضوح ، فهنا يكون لقرارها التفسيرى أثر رجعى يرتد إلى تاريخ صدور هذا القرار .
خامساً - أن يكون نفاذ القرار الإدارى بأثر رجعى مما تستلزمه مقتضيات سير المرافق العامة:
قد تستلزم مقتضيات سير المرافق العامة أن ينفذ القرار الإدارى بأثر رجعى، وفى هذه الحالة تترتب على القرار آثاره القانونية منذ وقت سابق على صدوره. ومن ذلك أن تحتسب أقدمية شخص فى وظيفة معينة ويسرى راتبه عنها منذ وقت تسلمه أعمالها ومباشرته إياها وليس من وقت صدور قرار تعيينه فيها الذى تراخت الإدارة فى إصداره أو فى التصديق عليه.
سادساً - أن يكون القرار الإدارى صادراً بسحب قرار إدارى سابق:
لما كانت الإدارة تملك، بتوافر شروط معينة ، سحب القرارات الإدارية الصادرة عنها، فإن قرارها الصادر بالسحب يكون له بالضرورة أثر رجعى باعتباره يستهدف ويؤدى إلى إلغاء آثار القرار المسحوب منذ وقت صدوره .
وتطبيقاً لذلك فإن قرار الجهة الإدارية بسحب قرار تأديبى سبق صدوره إنما ينسحب بأثره إلى وقت صدور القرار التأديبى فيعتبره كأن لم يكن .

سابعاً - أن يكون القرار الإدارى صادراً بتصحيح قرار إدارى معيب:
إذا تم السماح للإدارة بتصحيح القرارات الإدارية المعيبة السابق صدورها، فإن هذا معناه أن القرارات الإدارية الصادرة بالتصحيح سيترتب عليها حتما وبالضرورة أثر رجعى باعتبار أن آثارها سترتد إلى تاريخ صدور القرارات المعيبة.
وتطبيقاً لما سبق، فإن الإدارة إذا أصدرت، على نحو خاطئ، قراراً بترقية أحد الموظفين وكان يستحق الترقية موظف آخر، فإن تصحيحها لهذا القرار يقتضى رد الأمور إلى وضعها الصحيح وذلك باعتبار ترقية الموظف الأحق محسوبة من وقت صدور القرار الخاطئ والذى سيتم سحبه.
ثامناً - أن تكون اللوائح أصلح للمتهم:
لما كانت اللوائح شأنها فى ذلك شأن القانون تقرر قواعد عامة مجردة ، أى أنها تعد قوانين من الناحية الموضوعية، وكان القانون بمقتضى المادة الخامسة من قانون العقوبات المصرى يمكن تطبيقه بأثر رجعى متى كان أصلح للمتهم فإن اللائحة أيضاً بدورها يمكن تطبيقها بأثر رجعى على المتهم متى تضمنت حكماً أصلح له. بل إن البعض قد ذهب إلى نفاذ اللوائح بأثر رجعى متى كانت أصلح للأفراد بأن تضمنت مزايا وفوائد لهم وليس فقط للمتهم.
إمكانية إرجاء نفاذ القرارات الإدارية إلى وقت لاحق لوقت صدورها:
إذا كانت القرارات الإدارية بمقتضى الحالات السابقة تنفذ بأثر رجعى، حيث تترتب آثارها منذ وقت سابق على وقت صدورها، فإنه فى المقابل يمكن إرجاء نفاذها إلى وقت لاحق لوقت صدورها، وذلك إذا ما تضمنت القرارات الإدارية النص على تاريخ معين لنفاذها، فإذا ما تضمنت النص على هذا التاريخ وجب احترامه والتقيد به.
وتطبيقاً لما سبق تم الحكم بأنه إذا حدد قرار نقل الموظف تاريخاً لاحقاً لنفاذه، فإنه يجب إعمال نفاذه من هذا التاريخ وليس من تاريخ صدوره.
السؤال السابع: تكلم عن نفاذ القرارات الإدارية فى حق الأفراد؟
الحل
إذا كانت القاعدة فى نفاذ القرارات الإدارية فى حق الجهة الإدارية أى فى نفاذها من حيث الزمان هى نفاذها منذ وقت صدورها، فإن القاعدة فى نفاذ القرارات الإدارية فى حق الأفراد هى نفاذها منذ وقت علمهم بها عن طريق إحدى الوسائل المقررة لذلك وهى النشر والإعلان والعلم اليقينى.
أولاً - النشر:
يعد النشر من أولى الوسائل المقررة لعلم الأفراد بالقرارات الإدارية لما يترتب عليه من علم أكبر عدد ممكن من الأفراد بالقرار.
وقد يتم نشر القرار الإدارى بأكثر من طريقة، فقد يتم عن طريق النشر فى الجريدة الرسمية أو عن طريق النشر فى النشرات المصلحية أو عن طريق إذاعته فى الإذاعة والتليفزيون. على أنه إذا نص القانون على اتباع طريقة معينة لنشر القرار، فإنه يجب اتباع هذه الطريقة وعدم اتباع سواها، حتى ولو كانت الطريقة الأخرى التى تم اتباعها أسرع وأدق فى تحقيق العلم بالقرار. أما إذا لم ينص القانون على اتباع طريقة معينة لنشر القرار، فإنه يجب أن يتم النشر عن طريق إحدى وسائل النشر الرسمية كالجريدة الرسمية.
وباعتبار الجريدة الرسمية جريدة دورية يمكن الحصول والاطلاع عليها من تاريخ صدورها، فإن تاريخ العلم بالقرار الإدارى إذا ما تم نشره فيها يبدأ من تاريخ صدورها، وليس من تاريخ توزيعها على المصالح الحكومية لتختلف بذلك الجريدة الرسمية عن النشرات المصلحية التى يبدأ تاريخ العلم بالقرارات المنشورة بها من تاريخ توزيعها على المصالح الحكومية، باعتبار أنها لا تباع لمن يطلب الاطلاع عليها وإنما يتم توزيعها فقط على الجهات الإدارية ذات الشأن .
ومن ناحية أخرى، فانه إذا ما تم نشر القرار الإدارى فى نشرة نصف شهرية ولم يتم توزيع هذه النشرة على الجهات الإدارية المعنية، فإن هذا من شأنه عدم تحقق العلم بالقرار الإدارى المنشور فيها.
ثانياً - الإعلان:
يقصد بالإعلان كوسيلة من وسائل العلم بالقرار الإدارى أن تعمل الجهة الإدارية على إبلاغ مضمون القرار إلى علم فرد معين أو علم مجموعة محددة من الأفراد.
وبهذا المعنى يعد الإعلان الوسيلة الطبيعية للعلم بالقرارات الإدارية الفردية، حتى ولو كانت هذه القرارات مما تتطلب النشر لنفاذها قانوناً.
وإذا كان الأصل أن الجهة الإدارية غير ملزمة باتباع شكل أو وسيلة معينة فى إجرائها للإعلان، فإن هناك بعض المقومات التى يجب توافرها فيه لكى يكون صحيحاً ولكى ينتج آثاره:
لا بد أن يظهر فى الإعلان اسم الجهة الصادر منها سواء أكانت الدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى.
لا بد أن يصدر الإعلان من الموظف المختص بإجرائه.
لا بد أن يوجه الإعلان إلى ذوى المصلحة شخصياً إذا كانوا كاملى الأهلية وإلى من ينوب عنهم إذا كانوا ناقصيها .
وقد قامت محكمة القضاء الإدارى بتقرير القواعد السابقة التى تحكم الإعلان.
وإذا كانت الجهة الإدارية هى الجهة المختصة بإجراء الإعلان، فإن عبء إثبات القيام به إنما يقع على عاتقها دون أن تتقيد فى ذلك بوسيلة معينة.
على أنه متى ألزم القانون الجهة الإدارية بإعلان القرار الإدارى لذوى الشأن وأغفلت الإدارة إجراء هذا الإعلان، فإن القرار يقع باطلاً لعدم استيفائه إجراءً جوهرياً قرره القانون لصالحه وللصالح العام .
ثالثاً- العلم اليقينى:
إذا كانت وسيلتا النشر والإعلان السابقتان قد ورد النص عليهما فى قانون مجلس الدولة، فإن هناك وسيلة ثالثة للعلم بالقرار الإدارى قال بها القضاء ألا وهى وسيلة العلم اليقينى.
ويقصد بالعلم اليقينى كوسيلة من وسائل العلم بالقرار الإدارى « أن يصل القرار إلى علم الأفراد بطريقة مؤكدة عن غير طريق الإدارة ».
فالفرض فى هذه الوسيلة إذاً أن الأفراد يتم علمهم بالقرار علماً يقينياً مؤكداً عن غير طريق الإعلان أو النشر وبدون تدخل من جانب الإدارة لتحقيق هذا العلم.
على أن هناك عدة شروط لا بد من توافرها لكى يتحقق العلم اليقينى بالقرار الإدارى ويعتد به؛ وهى:
لا بد أن يتوافر الدليل القاطع على علم صاحب الشأن بالقرار الإدارى والذى يمكن الاستدلال عليه من ظروف النزاع وطبيعته.
لا بد أن يكون العلم بالقرار علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضيًا.
لا بد أن يكون العلم بالقرار شاملاً الأسباب التى قام عليها ولكافة محتوياته وعناصره التى يمكن على أساسها الوقوف على المركز القانونى المترتب عليه وتحديد كيفية مواجهته.
هذا وتستطيع الإدارة أن تثبت توافر العلم اليقينى بالقرار الإدارى عن طريق أية واقعة أو قرينة تفيد توافره دون أن تكون مقيدة فى ذلك باتباع وسيلة إثبات معينة. وأمام ذلك فإن القضاء يملك التحقق من مدى قيام الواقعة أو القرينة التى تستند إليها الإدارة للقول بتوافر العلم اليقينى، ومن مدى أثرها فى تكوين العلم بالقرار حتى إنه إذا لم يقتنع بها وبتأثيرها، فإنه لا يعتبر العلم بالقرار قد تحقق.
وبناء على القواعد السابقة قضت محكمة القضاء الإدارى بأن علم إخوة المدعى بالقرار وتظلمهم منه لا يعتبر دليلاً قاطعاً على توافر علمه هو بكل محتويات القرار وعناصره
ومن ناحية ثانية، اعتبرت محكمة القضاء الإدارى أن تنفيذ القرار الإدارى لا يعنى العلم اليقينى به باعتبار أن هذا العلم يتطلب علم المدعى بالقرار وفحواه والأسباب التى قام عليها ليكون على بينة من أمره .
ومن ناحية ثالثة، اعتبرت محكمة القضاء الإدارى أن صدور القرار المطعون فيه فى ذات الجلسة التى حضرتها المدعية ومحاميها بمجلس المراجعة عند نظر التظلم المقدم منها لا يعنى بصفة قطعية وعلى وجه اللزوم علم المدعية علماً يقينياً بجميع عناصر القرار فى تلك الجلسة.
السؤال الثامن: تكلم عن كيفية انقضاء القرار الإدارى عن طريق الإلغاء الإدارى؟
الحل
تستطيع الجهة الإدارية، سواء فى ذلك الجهة التى أصدرت القرار أو الجهة الرئاسية لها، أن تلغى القرارات الإدارية الصادرة عنها متى كانت مخالفة للقانون، بما يؤدى إليه هذا من إلغاء آثارها القانونية بالنسبة للمستقبل فقط دون المساس بما يمكن أن تكون هذه القرارات قد رتبته من آثار فى الماضى.
وكما يمكن أن يكون إلغاء القرار الإدارى كلياً يشمل جميع عناصره ومحتوياته، فيترتب عليه إلغاء جميع آثار القرار القانونية، فقد يكون من ناحية أخرى إلغاءً جزئياً يقتصر فقط على بعض عناصر القرار وبعض نصوصه، فيترتب عليه إلغاء هذه العناصر وتلك النصوص فقط، ومن ثم إلغاء ما يترتب عليها من آثار.
هذا وتوجد عدة أسباب قد تؤدى إلى أن تقوم الجهة الإدارية بإلغاء القرارات الإدارية، ومنها:
إذا كانت المصلحة العامة تستدعى إلغاء القرار الإدارى:
فقد يستدعى تحقيق المصلحة العامة والمحافظة عليها إلغاء القرار الإدارى، كما لو كان القرار يضر بالصحة العامة أو السكينة العامة أو بالأمن العام، فهنا يكون للجهة الإدارية القيام بإلغائه.
إذا تم تغيير القانون الصادر فى ظله القرار الإدارى:
إذا كان الأصل فى القرارات الإدارية هو خضوعها للقوانين القائمة وقت صدورها، وأن تغيير هذه القوانين الأخيرة لا يترتب عليه إلغاء هذه القرارات، فإنه إذا كان القانون الجديد ينص على سريانه بأثر رجعى، فإن هذا من شأنه إلغاء القرارات الإدارية التى صدرت فى ظل القانون السابق.
3- إذا تغيرت الأحوال والظروف التى صدر فى ظلها واستناداً إليها القرار الإدارى:
قد تدفع الظروف الموجودة فى وقت ما جهة الإدارة إلى اتخاذ قرار إدارى معين، فإذا ما تغيرت تلك الظروف بعد ذلك يكون لجهة الإدارة إلغاء القرارات الإدارية التى اتخذتها استناداً إليها.
إلا أن قدرة الجهة الإدارية على إلغاء القرار الإدارى تختلف بحسب ما إذا كان هذا القرار من القرارات التنظيمية اللائحية أو من القرارات الفردية.

أولاً - سلطة الجهة الإدارية فى إلغاء القرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية:
إذا كانت القرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية يقصد بها القرارات التى تولد مراكز قانونية عامة مجردة، فهى لا تخاطب فردًا بذاته، وإنما توجه إلى عدد غير محدد من الأفراد، فإنه يمكن للجهة الإدارية أن تلغى هذه القرارات أو تعدلها فى أى وقت تشاء حسبما تقتضيه المصلحة العامة.
ثانياً - سلطة الجهة الإدارية فى إلغاء القرارات الإدارية الفردية:
إذا كانت الجهة الإدارية تملك - كما سبق وذكرنا - إلغاء القرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية فى أى وقت تشاء وفقاً لما تمليه عليها اعتبارات المصلحة العامة، وذلك باعتبار أن هذه القرارات « لا تنشئ بذاتها حقوقاً مكتسبة .... يمكن أن يحتج بها على الإدارة »، فإن القرارات الإدارية الفردية على العكس من ذلك، متى صدرت صحيحة، لا تملك الجهة الإدارية بالنسبة لها هذه السلطة الواسعة.
ذلك أنه لما كان القرار الإدارى الفردى من شأنه إنشاء مركز قانونى خاص لفرد معين، فإن استقرار الأوضاع القانونية يأبى أن يُسمح للإدارة بإلغاء هذا القرار فى أى وقت تشاء.
على أنه إذا كان القول السابق يصدق على القرارات الإدارية الفردية متى كان يترتب عليها حقاً شخصياً أو مركزاً خاصاً، فيخشى من السماح للإدارة بإلغائها من المساس بهذا الحق الشخصى أو بهذا المركز الخاص، فإن القرارات الإدارية الفردية التى لا يترتب عليها حق مكتسب يمكن للجهة الإدارية إلغاؤها أو تعديلها.
ومن الأمثلة على القرارات الإدارية الفردية التى لا تولد حقاً شخصياً أو مركزاً خاصاً :
1- القرارات الوقتية: وهى القرارات التى لا يترتب عليها إلا مجرد أثر وقتى، كالقرار الصادر بندب أحد الموظفين لمباشرة عمل معين .
2- القرارات السلبية: وهى التى توجد عندما ترفض أو تمتنع الجهة الإدارية عن إصدار قرار كان واجباً عليها إصداره بحكم القانون .
3- القرارات التمهيدية: أو التى تحتاج إلى تصديق من سلطة أعلى .
4- القرارات التى تقوم على منح رخصة أو تسمح بممارسة نشاط معين على سبيل التسامح.
ففى كل هذه الحالات لا ينشأ عن القرارات الإدارية حق مكتسب أو مركز قانونى خاص يحول دون سلطة الجهة الإدارية فى إلغائها .



السؤال التاسع: ما هى القرارات الإدارية التى لا يجوز للإدارة أن تسحبها، مع بيان العلة من وراء ذلك؟
الحل
إذا كان إلغاء الإدارة للقرار الإدارى يترتب عليه إلغاء آثاره القانونية بالنسبة للمستقبل فقط دون المساس بما يمكن أن يكون هذا القرار قد رتبه من آثار فى الماضى، فإن سحب الإدارة للقرار الإدارى، على خلاف ذلك، يترتب عليه إلغاء آثار القرار القانونية بالنسبة للماضى والمستقبل معاً، ليعتبر القرار بذلك كأن لم يصدر.
هذا وتنقسم القرارات الإدارية طبقاً لسلطة الجهة الإدارية فى سحبها إلى قرارات لا يجوز سحبها وقرارات يجوز سحبها
القرارات الإدارية التى لا يجوز سحبها
يمتنع على الجهة الإدارية سحب القرار الإدارى فى حالتين :
الحالة الأولى: أن يكون القرار قد صدر سليماً باستيفائه شروط صحته .
الحالة الثانية: أن يكون القرار قد تحصن بفوات ميعاد سحبه وترتبت عليه مراكز قانونية.
وسوف تقوم فيما يلي بعرض هاتين الحالتين:
الحالة الأولي: القرارات الإدارية السليمة
من القواعد المقررة فى الفقه والقضاء أن القرار الإدارى متى صدر صحيحاً ومستوفياً أركانه، فإنه يمتنع على الجهة الإدارية سحبه أو إلغاؤه وعلى ذلك فإنه إذا صدر القرار الإدارى عن الجهة المختصة بإصداره بمراعاة الشكل الذى تطلبه القانون ومستنداً إلى أسباب تبرره بغية تحقيق المصلحة العامة ، فإن الجهة الإدارية لا تستطيع أن تسحبه.
وتطبيقاً للقاعدة السابقة ، قررت محكمة القضاء الإدارى بطلان القرار الوزارى الصادر بسحب قرار ترقية أحد الموظفين وعدم الاعتداد به استناداً إلى أن القرار المسحوب قد صدر صحيحاً ومتفقاً مع أحكام القانون، ومن ثم لا يجوز سحبه.
ومن ناحية ثانية، قررت المحكمة الإدارية العليا عدم جواز سحب القرار التأديبى المشروع. ذلك أن سحب القرارات التأديبية إنما يُقرر للجهة الإدارية لتمكينها من تصحيح ما قد وقعت فيه من أخطاء عند إصدارها. أما إذا كانت الإدارة قد راعت عند إصدار هذه القرارات شروط صحتها، فإنه يمتنع عليها سحبها.

ومن ناحية ثالثة، قررت المحكمة الإدارية العليا عدم جواز سحب القرار الصادر بإنهاء الخدمة استناداً إلى الاستقالة الصريحة أو الضمنية
علة عدم جواز سحب القرارات الإدارية السليمة:
ترجع العلة فى تقرير قاعدة عدم جواز سحب القرارات الإدارية السليمة والمطابقة للقانون إلى ما قد يتولد عن هذه القرارات من آثار قانونية وما قد يتعلق بها من حقوق.
عدم جواز سحب القرار الإدارى الذى تتخذه الجهة الإدارية بناء على سلطتها التقديرية :
هذا ويرتبط بالقاعدة السابقة ويتفرع عنها أن سحب القرار الإدارى لا يجوز متى كان هذا القرار قد تم اتخاذه بناء على سلطة جهة الإدارة التقديرية . وبناء عليه، فإنه إذا ما أصدرت الجهة الإدارية المختصة بتقدير كفاية الموظفين قراراً بترقية أحد الموظفين لأنها رأت أن كفايته تؤهله لهذه الترقية، فإنه يمتنع عليها بعد ذلك سحب قرارها الصادر بالترقية.
الحالة الثانية: القرارات الإدارية التى تحصنت بانقضاء ميعاد السحب وترتب عليها مراكز قانونية
إذا كان يمتنع على الجهة الإدارية سحب القرارات الإدارية متى صدرت سليمة، وذلك احتراماً لما قد يترتب عليها من حقوق ومراكز قانونية، فإنه أيضاً يمتنع عليها سحب القرارات الإدارية متى كانت مخالفة للقانون وانقضى الميعاد المقرر لسحبها أو إلغائها، وذلك لتوافر ذات العلة وهى احترام ما قد يكون قد ترتب على هذه القرارات من حقوق للغير.
ذلك أن السماح للإدارة بسحب القرارات الإدارية التى تحصنت بانقضاء ميعاد سحبها وترتب عليها بعض المراكز القانونية من شأنه أن يهدد استقرار الأوضاع القانونية.
بل إن السماح للإدارة بسحب القرارات الإدارية ، بعد أن أصبحت قرارات نهائية بفوات ميعاد سحبها أو إلغائها ، من شأنه المساس بالحقوق المكتسبة عن هذه القرارات خاصة إذا ما كانت قرارات فردية.
وتطبيقاً لقاعدة عدم جواز سحب القرارات الإدارية التى تحصنت بانقضاء ميعاد السحب وترتب عليها مراكز قانونية، فقد قررت محكمة القضاء الإدارى عدم جواز سحب قرار قيد أحد الطلبة بمعهد المعلمين بالزيتون بالرغم من كونه قرارًا معيبًا قد تم عن طريق الخطأ، وذلك استناداً إلى فوات ميعاد سحبه وصيرورته قراراً نهائياً.
كما قررت المحكمة الإدارية العليا أن القرار الإدارى الصادر بترقية أحد الموظفين يتحصن بفوات ميعاد السحب حتى ولو كان القرار قد بنى على تسوية خاطئة لحالة الموظف.
فإذا ما صدر قرار بسحب القرار الإدارى بعد فوات ميعاد سحبه يكون قراراً باطلاً.
السؤال العاشر: ما هى القرارات الإدارية التى يجوز للإدارة أن تسحبها دون التقيد بميعاد السحب ؟
الحل
إذا كان الأصل أن يتم سحب القرار الإدارى فى الميعاد المقرر له ، فإن هناك بعض أنواع من القرارات الإدارية التى لا يتقيد سحبها بميعاد السحب، ومن هذه القرارات :
أولاً - القرارات الإدارية الصادرة استناداً إلى السلطة المقيدة للإدارة :
لما كانت القرارات الإدارية التى تصدرها الجهة الإدارية بناء على سلطتها المقيدة لا تعدو أن تكون تنفيذاً وتقريراً للحق المستمد من القانون ، فلا تنشئ مركزاً قانونياً ، فإنه يكون للجهة الإدارية سلطة سحبها متى كانت مخالفة للقانون دون التقيد بمواعيد السحب . وذلك على عكس القرارات الإدارية التى تصدرها الإدارة بناء على سلطتها التقديرية ويكون من شأنها إنشاء أو تعديل أو إلغاء مراكز وأوضاع قانونية ، حيث يتقيد سحبها بميعاد الستين يوماً المقررة لطلب إلغاء القرار الإدارى .
فالجهة الإدارية إذاً ، وكما ذهبت محكمة القضاء الإدارى ، لا تتقيد بميعاد لسحب قراراتها الإدارية إلا فيما يخص القرارات الإدارية الصادرة عنها بناء على سلطتها التقديرية ، حيث تملك الإدارة تقدير واختيار التصرف المؤدى إلى تحقيق المصلحة العامة.
ومن الأمثلة على القرارات الإدارية الصادرة عن الإدارة استناداً إلى سلطتها المقيدة والتى من ثم يجوز سحبها بعد فوات ميعاد السحب متى كانت مخالفة للقانون القرار الصادر بقبول الطالب فى الكلية البحرية، كمايعد من قبيل القرارات السابقة القرار الصادر بمنح العلاوة .
ثانياً - القرارات التأديبية :
إذا كان يشترط فى القرار الإدارى لكى يتقيد سحب الإدارة له بميعاد السحب أن يكون منشئاً لمزايا أو مراكز قانونية لمصلحة الغير ، فإن القرارات الإدارية الصادرة بتوقيع جزاءات تأديبية يمكن سحبها دون التقيد بميعاد السحب باعتبارها لا تنشئ مصلحة للفرد ولا مركزاً ذاتياً لجهة الإدارة يخشى عليهما من الضياع أو المساس.
ثالثاً - القرارات التنظيمية العامة :
لما كانت القرارات الإدارية التنظيمية أو اللائحية تنشئ مراكز قانونية عامة مجردة ، فإنه يجوز للجهة الإدارية سحبها فى أى وقت دون التقيد فى ذلك بميعاد السحب ، وذلك على خلاف القرارات الإدارية الفردية التى لا يجوز سحبها فى حالة مخالفتها للقانون بعد فوات ميعاد السحب لعدم تهديد ما تنشئه من مركز قانونى خاص بفرد معين .
رابعاً - القرارات المنعدمة :
يعد القرار الإدارى قراراً معدوماً إذا لحقت به مخالفة جسيمة للقانون تجرده من صفته كتصرف قانونى فتنزل به إلى حد غصب السلطة وتنحدر به إلى مجرد الفعل المادى المنعدم الأثر قانوناً، فلا تلحقه أى حصانة ، ومنها الحصانة التى تكسبها القرارات الإدارية بفوات ميعاد الطعن فيها. وعلى ذلك فإن القرار الإدارى المعدوم يمكن للجهة الإدارية سحبه فى أى وقت دون التقيد فى ذلك بميعاد السحب.
وتطبيقاً لعدم تقيد سحب القرار الإدارى المعدوم بميعاد السحب قضت المحكمة الإدارية العليا بجواز سحب القرار الصادر بالتعيين بعد فوات ميعاد السحب باعتباره قراراً معدوماً قام بتعيين بعض المدرسين والمستخدمين على درجات مشغولة.
خامساً - القرارات الصادرة بناء على غش أو تدليس :
لما كان الغش أو التدليس يعيب الرضا ويشوب الإرادة ، فإن القرار الصادر بناء على غش أو تدليس يمكن سحبه دون التقيد بميعاد سحب القرار الإدارى باعتباره قراراً غير جدير بالحماية والحفاظ عليه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
rehab
الحب الجميل
avatar

عدد المساهمات : 133
تاريخ التسجيل : 15/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات قرارات اداريه   الخميس مايو 10, 2012 5:16 pm

مشكوووووووووووووووووووووورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lamea_333
عضو جديد


عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 12/04/2014

مُساهمةموضوع: شكرا   السبت أبريل 12, 2014 7:22 pm

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تطبيقات قرارات اداريه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلاب جامعة القاهرة للتعليم المفتوح(منتدي الامتيازات التعليميه) :: منتدى الامتيازات التعليميه :: منتدى كليه الحقوق :: الترم الثامن :: المواد الاختياريه :: القرارات الاداريه كود 461-
انتقل الى: